الاتجاه/ متابعة
نشرت صحيفة التايمز في عددها الصادر، اليوم السبت، تقريرا كتبه ريتشارد سبنسر، يتحدث فيه عن رهائن وأسيرات كانوا في قبضة “داعش” يحاولون اليوم بناء حياة جديدة بعيدا عن العصابات الإرهابية.
ويروي ريتشارد قصة صدام قاسم الذي رأى والديه آخر مرة عندما كان عمره 10 أعوام، وكان ذلك منذ أربعة أعوام ونصف، يوم هاجم عناصر “داعش” بلدته شمالي العراق، وأخذوه معهم آلاف آخرين في شاحنات إلى الاحتجاز.
وبعدما أشرف داعش” على الاندحار هرب صدام وعمره اليوم 15 عاما، من الاحتجاز، لم يكن يعرف إذا كان والداه على قيد الحياة أو لا، قبل أن يتلقى مكالمة هاتفية منهما، فقد قادتهما الأقدار إلى بلد لم يسمع به من قبل، إنهما في كندا.
ويقول صدام في حديث للصحيفة “لقد تفاجأت عندما علمت أنهما في كندا، كنا معا عندما أخذنا من سنجار، ولكن عناصر داعش فصلوني عنهما، لابد أنهما تمكنا من الهرب بطريقة ما ثم سافرا إلى كندا، لم أسمع عنهما شيئا منذ أربعة أعوام ونصف”.
ويذكر الكاتب أن الكثير من الرهائن مع مرور السنوات دفعوا فدية لإطلاق سراحهم أو هربوا من الاحتجاز، ويبدو أن والدي صدام كانوا من هؤلاء المحظوظين، ولم يحصل منهما على المزيد من المعلومات في المكالمة الهاتفية القصيرة.
ويضيف أن الأطفال تعرضوا إلى محاولات زرع الأفكار المتطرفة فيهم على يد عناصر “داعش” طيلة مدة احتجازهم، كما نقلوا مرارا من مكان لآخر بسبب انحسار مناطق التنظيم مع مرور السنوات.
وكانت السيطرة على سنجار في أوج قوة “داعش” وتوسعه في العراق، وتبعتها غارات جوية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة وهجمات من القوات العراقية في الأسبوع التالي، ونقل صدام إلى سوريا ثم إلى الرقة التي كانت عاصمة الإرهابيين، وبعد سقوطها في أكتوبر/ تشرين الأول 2017، وجد صدام نفسه في الباغوز، البلدة التي يتحصن فيها آخر عناصر “داعش”.
ويقول صدام “وضعونا أنا وطفل أيزيدي آخر في بيت ومنعونا من الخروج منه، كان أشبه بالسجن، يعطوننا الطعام والماء ويعلموننا الشريعة”.
ويسود اعتقاد، بحسب سبنسر، أن من 6 آلاف إلى 7 آلاف أيزيدي كانوا في قبضة “داعش”، ثلثهم ما يزالون محتجزين، أغلبهم فتيات تم بيعهن في مزادات.
وتحدثت التايمز إلى امرأة أيزيدية تقول إنها هربت مع أطفالها، إذ أن قادة “داعش” قرروا أنهم ليسوا بحاجة إلى النساء والأطفال والمصابين، وعليه كان لابد من ترحيلهم، فنقلوهم في شاحنات وتركوهم في جبل بالقرب من الباغوز.
KKK
from قناة الاتجاه الفضائية https://ift.tt/2EJsk5z
0 التعليقات:
إرسال تعليق